Page 134 - web
P. 134
مقالات وآراء
الجريمة لا تستثني أحً ًدا
ليس هناك ما هو مقلق ومزعج ،وتتأََّذى منه المجتمعات كما هي خالد بن حمد المالك
الجريمة ،تلك التي يتسََّلل المجرمون بين الناس للقيام بها ،فيعِِّرضون رئيس تحرير صحيفة الجزيرة
سلامة من يستهدفونهم للخطر ،مع أن هناك جهًًدا أمنًًيا ُُيبذل
للوقاية من الجرائم ،وهناك إعلام معاضد لتطويق هذا الشر ،والحد 134
منه ،ضمن التوعية التي تقوم بها وسائل الإعلام.
وأن يرِ ِّكز هذا العدد من هذه المجلة على إيضاح خطورة الجريمة،
ويكون وزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسري ضيف المجلة ،بحوار مع
معاليه يتناول فيه (الوقاية من الجريمة ..من الرسالة الإعلامية إلى
السلوك الواعي) فإن مجلة الأمن والحياة تكون بذلك قد ربطت بين
الإعلام والأمن في مواجهة الجريمة.
ومن المتفق عليه أنه لا غنى عن التصدي للجرائم من إعلام موضوعي
يخدم الجهد الأمني ،و ُُيساعد على نقل رسالته ،و ُُيرِ ِّكز على مسارات عمله
في مواجهة هذا التحدي الذي يريد أن يقِِّوض الأمن والاستقرار بين
الناس وفي المجتمعات.
وفي رأيي المتواضع أن إفشال تفشي الجرائم أ ًًيا كان نوعها وحجمها
يحتاج من رجال الأمن ومن الإعلاميين على حد سواء التوافق على
شراكات من التعاون ُُتحبط مخططات الأشرار ،بعمل استباقي لكشف
هذا العمل الخبيث قبل تنفيذه ،مع الإبقاء على مبدأ التوعية الإعلامية،
ووضع المجتمعات في أجواء الجهد المبذول.
ولا نختلف على أن الجريمة ،وإن تعَ َّدد تعريفهاُُ ،تجِِّرمها كل القوانين
والأعراف والأنظمة بإجماع عام ،دون إسقاط اهتمام وتركيز الدول على
منع تفشيها ،والجمع في جهدها بين الوقاية والعلاج سواء ،وبخاصة
تلك الجرائم التي تمس الأشخاص ،ولا ُُيستثنى منها الجرائم العابرة
للحدود ،حيث تكون هناك تفاهمات وتنسيق بين الدول للسيطرة على
حالة الجريمة التي تتأثر بها أكثر من دولة في آن.
وليس هناك حصر لأنواع الجرائم ،فهناك الاختطاف ،والقتل،
والاحتيال ،والاتجار بالبشر ،والعنف الأسري ،وغسل الأموال ،والفساد

